حسن عيسى الحكيم

132

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

السيد روح اللّه الخميني ، والشهيد السيد محمد باقر الصدر قبيل سفره يوم 25 ذي القعدة 1395 ه / 1975 م وقد خاطب الناس بقوله : " أن رحيله وهجرته من العراق لم تكن إلا بجسمه ، وانه يترك قلبه وشعوره وعواطفه في النجف ، وسيعيش قضيته العراقية بكل أبعادها وجوانبها " « 1 » ، وقد استقر بمدينة مشهد بعد مكوث استمر مدة ثلاثة وستين عاما في النجف الأشرف ، فقد سعى إلى تطوير الحوزة العلمية في مشهد ، وإلقاء المحاضرات في الفقه والأصول ، وتشكيل " مجلس الإفتاء " من كبار رجال الحوزة العلمية ، وتأسيس مدرسة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد قام نجله السيد محمد علي الشيرازي بوضع نظام خاص به ، والإشراف عليه ، وكانت بين الإمام السيد عبد اللّه الشيرازي في مشهد ، والإمام السيد روح اللّه الخميني في النجف الأشرف اتصالات حتى عام 1398 ه عند مغادرة الإمام الخميني مدينة النجف إلى باريس وكان الإمام الشيرازي مساندا للثورة الإسلامية في جميع خطواتها ، وكان في الوقت نفسه يشرف على المؤسسات العلمية التي أنشأها في مدينة النجف الأشرف كمدرسة الإمام الشيرازي والمدرسة العلمية الطاهرية والجامع الطاهري والحسينية الطاهرية ومكتبة الإمام الشيرازي العامة والمجموعة السكنية لطلبة العلوم الدينية ، والمؤسسات الأخرى في مدينة الكوفة ، فضلا عن المؤسسات الأخرى في إيران والعالم الإسلامي ، وكان لمكتبة آية اللّه الشيرازي العامة في النجف الأشرف نشاط علمي ملحوظ ، وقد أصدرت سلسلة بعنوان " دروس إسلامية " .

--> ( 1 ) مكتب آية اللّه الشيرازي : أضواء على جوانب من حياة الإمام السيد عبد اللّه الشيرازي ص 37 .